رحلة الجراحة
الموافقة المستنيرة: أن تفهم قبل أن توقّع
الموافقة المستنيرة: أن تفهم قبل أن توقّع
الموافقة ليست توقيعاً يُؤخذ قبل العملية بوقت قصير؛ بل هي عملية قرار مشترك تبدأ من أول حديث في العيادة وتستمر حتى مغادرتك المستشفى. النموذج الذي توقّعه يُثبت أن النقاش قد تم، لكنه لا يغني عن النقاش نفسه.
ماذا تشمل مناقشة الموافقة الجيدة؟
- التشخيص، وطبيعة العملية المقترحة والغرض منها، وما يُتوقع أن تحققه.
- البدائل المعقولة، بما في ذلك العلاج غير الجراحي، والمسار المرجح إذا لم يُتخذ أي إجراء.
- الآثار الشائعة والمتوقعة، مثل الألم والندبات ومدة التعافي.
- المخاطر غير الشائعة أو النادرة التي تكون خطيرة، أو التي تهمّك أنت بصفة خاصة.
- ما سيحدث إذا تعذّر إتمام العملية كما هو مخطط، مثل التحويل من المنظار إلى الجراحة المفتوحة أو الحاجة إلى فغرة (كيس).
- من سيجري العملية، بما في ذلك مشاركة الجرّاحين المتدربين تحت الإشراف.
- أي إجراءات إضافية قد تصبح ضرورية أثناء العملية، وأي إجراءات لا تريد إجراءها دون مناقشة إضافية.
المخاطر التي تهمّك أنت شخصياً
يسأل قانون الموافقة الحديث عمّا يريد أن يعرفه شخص معقول في موقعك، وعمّا تريد أنت بالذات أن تعرفه. العملية نفسها تحتاج إلى شرح مختلف لأشخاص مختلفين: فخطر بسيط لتغيّر الصوت يهم المعلم والمغنّي والإمام أكثر بكثير من أغلب المرضى، والعامل اليدوي يحتاج إلى نقاش صريح عن مدة الإجازة من العمل. أخبر جرّاحك بمهنتك وهواياتك وأولوياتك حتى يُبنى النقاش حول حياتك أنت.
كيف تفهم أرقام المخاطر؟
كلمات مثل «نادر» تعني أشياء مختلفة لأشخاص مختلفين، لذلك تستخدم مناقشات الموافقة الجيدة أرقاماً من كل ١٠٠، وتصف الجانبين معاً: «٩٧ من كل ١٠٠ مريض لا يعانون مشكلة في الجرح؛ ونحو ٣ يصابون بعدوى». وغالباً ما يجمع الجرّاحون المخاطر في ثلاث فئات:
شائع
- معدل الحدوث
- أكثر من ٥ من كل ١٠٠
- مثال على الصياغة
- نحو ٨ من كل ١٠٠ مريض يتجمّع لديهم سائل بسيط تحت الجرح، وغالباً ما يزول من تلقاء نفسه.
أقل شيوعاً
- معدل الحدوث
- من ١ إلى ٥ من كل ١٠٠
- مثال على الصياغة
- نحو ٢ أو ٣ من كل ١٠٠ يصابون بعدوى في الجرح تحتاج إلى مضاد حيوي.
نادر لكن خطير
- معدل الحدوث
- أقل من ١ من كل ١٠٠
- مثال على الصياغة
- أقل من ١ من كل ١٠٠ مريض يحدث لديه إصابة لبنية مجاورة تحتاج إلى عملية أخرى.
هذه الفئات والأمثلة توضح كيف تُصنّف المخاطر وتُصاغ؛ فهي أمثلة توضيحية وليست أرقام عمليتك. اطلب من جرّاحك الأرقام الخاصة بعمليتك وحالتك الصحية، واسأل عن مصدرها.
التأكد من الفهم: أن تشرح أنت الخطة
قد يطلب منك فريقك أن تصف الخطة بكلماتك: ماذا سيُجرى، وماذا عليك أن تفعل قبل العملية. يُسمى هذا «إعادة الشرح»، وهو يختبر وضوح شرح الفريق لا فهمك أنت. وإذا كان جزء من وصفك ناقصاً، يُعاد شرح ذلك الجزء بطريقة مختلفة. ركّز على الأمرين أو الثلاثة التي يجب أن تتذكرها: العملية المخططة، وأهم تعليمات التحضير، وعلامات التحذير التي تتطلب مساعدة عاجلة.
خذ وقتك في القرار، ويمكنك التراجع
- في الجراحات المخطط لها، ينبغي أن تتسلم معلومات مكتوبة مسبقاً وأن يتاح لك وقت للتفكير فيها.
- يمكنك سحب موافقتك في أي وقت، بما في ذلك يوم الجراحة.
- طلب رأي ثانٍ حق لك، ويمكن لفريقك إرسال نتائجك إلى من تختار.
- إذا تغيّرت حالتك أو رغبتك، أخبر الفريق؛ فالموافقة تُؤكَّد من جديد قبل العملية.
متى تطلب نقاشاً إضافياً؟
اطلب مزيداً من الوقت أو موعداً آخر قبل التوقيع إذا انطبق أي مما يلي:
- شعرت بالعجلة، أو أن النقاش يحدث لأول مرة يوم الجراحة في عملية كبيرة مخطط لها.
- لم تُناقش البدائل، بما في ذلك خيار عدم فعل شيء.
- وُصفت المخاطر بكلمات غامضة فقط، دون أرقام.
- احتاجت إلى مترجم ولم يُوفَّر، أو قام أحد أفراد الأسرة بالترجمة نيابة عنك.
- لم تُسأل عن أولوياتك الخاصة، مثل صوتك أو عملك أو الصيام أو الصلاة.
مناقشة موافقة تفهمها تحميك وتحمي فريقك؛ فلا توقّع أبداً من باب المجاملة.
الدليل الكامل بقلم د. تامر الألفي